الصالحي الشامي

227

سبل الهدى والرشاد

فقالت : يا رسول الله إنك آليت شهرا قال : ( إن الشهر يكون تسعا وعشرين ) . قال السيد : قلت : وهذه البئر غير معروفة اليوم بعينها . الحادية عشرة : بئر ذرع بالذال المعجمة وهي بئر بني خطمة . روى ابن زبالة حديث أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني خطمة ، فصلى في بيت العجوز ، ثم خرج منه فصلى في مسجد بني خطمة ، ثم مضى إلى بئرهم ، ذرع ، فجلس في قفها ، فتوضأ وبصق فيها . وروى ابن شبة عن الحارث بن الفضل أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ من ذرع بئر بني خطمة التي بفناء مسجدهم ، وفي رواية فصلى في مسجدهم ، وفي رواية عن رجل من الأنصار رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بصق في بئر بني خطمة ، قال السيد رحمه الله تعالى : وهذه البئر غير معروفة اليوم . الثانية عشرة : بئر رومة بضم الراء وسكون الواو وفتح الميم بعدها هاء ، وقيل رومة بهمزة ساكنة بعد الراء . وروى ابن سعد عن مروان بن أبي سعيد بن المعلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب من بئر رومة بالعقيق . وروى ابن سعد عن محمد بن عبد الله بن عمر بن عثمان قال : نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بئر رومة ، وكانت لرجل من مزينة يسقي عليها بأجر ، فقال : ( نعم صدقة المسلم هذه ، من رجل يبتاعها من المزني فيتصدق بها ؟ ) فاشتراها عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه بأربعمائة دينار ، فتصدق بها ، فلما علق عليها العلق مر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عنها ، فأخبر أن عثمان اشتراها وتصدق بها فقال : ( اللهم أوجب له الجنة ) ، ودعا بدلو من مائها فشرب منه ، وقال صلى الله عليه وسلم : ) هذا المتاع أما إن هذه الوادي ستكثر مياهه ، وتعذب ، وبئر المزني أعذبها ) . وروى أيضا عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ببئر المزني ، وله خيمة إلى جنبها ، وجرة فيها ماء بارد ، فسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم ماء باردا في الصيف ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( هذا العذاب الزلال ) . في أسانيد الجميع محمد بن عمر . وروى البخاري عن عبد الرحمن السلمي أن عثمان رضي الله تعالى عنه حيث حوصر أشرف عليهم فقال : أنشدكم الله تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من حفر رومة فله الجنة ) . فحفرتها الحديث ، قال : وفيه فصدقوه بما قال : وللنسائي من طريق الأحنف بن قيس أن الذين صدقوه بذلك سعد بن أبي وقاص وعلي بن أبي طالب وطلحة والزبير .